الشيخ الطوسي
488
التبيان في تفسير القرآن
حجازي ، عد الكل ( وأصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ) ولم يعده الكوفيون . وعد الحجازيون والكوفيون ( موضونة ) ولم يعده الباقون . ( إذا ) متعلقة بمحذوف ، وتقديره إذكروا ( إذا وقعت الواقعة ) قال المبرد : إذا وقعت معناه إذا تقع ، وإنما وقع الماضي - ههنا - لان ( إذا ) للاستقبال ومعناه إذا ظهرت القيامة وحدثت . والوقوع ظهور الشئ بالحدوث ، وقع يقع وقوعا فهو واقع ، والأنثى واقعة ( وإذا ) تقع للجزاء ( ليس لوقعتها كاذبة ) معناه قال الفراء ليس لها مردودة ولا رد . وقيل : ليس لوقعتها قضية كاذبة فيها ، لاخبار الله تعالى بها ودلالة العقل عليها ، وقال قوم : معناه ليس لها نفس كاذبة في الخبر بها . وقيل : الكاذبة - ههنا - مصدر مثل العاقبة والعافية . وقال الضحاك : القيامة تقع بصيحة عند النفخة الثانية . وقوله ( خافضة رافعة ) قيل : تخفيض قوما بالمعصية وترفع قوما بالطاعة ، لأنها إنما وقعت للمجازاة ، فالله تعالى يرفع أهل الثواب ويخفض أهل العقاب ، فهو مضاف إلى الواقعة على هذا المعنى . وقال الحسن : تخفض أقواما إلى النار ، وترفع أقواما إلى الجنة . والقراء : كلهم على رفع خافضة بتقدير هي خافضة رافعة . وقرأه الترمذي في اختياره بالنصب على الحال ، وتقديره إذا وقعت الواقعة تقع خافضة رافعة على الحال . وقوله ( إذا رجت الأرض رجا ) معناه زلزلت الأرض زلزالا - في قول ابن عباس ومجاهد وقتادة - والزلزلة الحركة باضطراب واهتزاز ، ومنه قولهم : ارتج السهم عند خروجه عن القوس . وقيل : ترتج الأرض بمعنى أنه ينهدم كل بناء على الأرض . وقوله ( وبست الجبال بسا ) معناه فتت فتا - في قول ابن عباس ومجاهد